الميناء التجاري بجرجيس: إجراءات صحية استثنائية لاستقبال أول رحلة بحرية

قسم الأخبار
قسم الأخبار

قال مدير الميناء التجاري بجرجيس، كريم نويرة، اليوم السبت، أن إدارة الميناء بصدد وضع اللمسات الأخيرة في إطار الاستعدادات لاستقبال أول رحلة بحرية للمسافرين بالنسبة للموسم الحالي، وذلك يوم الاثنين المقبل، بعد توقف النشاط بهذا الميناء طيلة أشهر بسبب ظهور جائحة « كورونا ».
وبيّن ذات المصدر، في تصريح لـ(وات)، أن ميناء جرجيس سيستقبل عبر هذه الرحلة القادمة من مرسيليا، 1200 مسافر و420 سيارة، مؤكدا أن إدارة الميناء أعدت بالتعاون مع كل المتدخلين، جملة من الاجراءات الهامة، وفي مقدمتها تلك التي يضبطها البرتوكول الصحي في مثل هذه الاوضاع.
وأوضح، في هذا السياق، أنه وقع تخصيص طاقم طبي يضم 25 شخصا مجندين طيلة الرحلات لتأمين مختلف الاجراءات الصحية، يضم فريق طبي تابع لوزارة الصحة وفريق متطوع من الهلال الاحمر التونسي الى جانب الفريق الطبي التابع للمحطة البحرية بجرجيس.
ومن بين الإجراءات المرافقة لاسقبال المسافرين من أبناء الوطن المقيمين بالخارج والعائدين من فرنسا، هي ضرورة الاستظهار بتحليل مخبري سلبي « بي سي آر »، شرط ان لا يكون قد مر عليه 72 ساعة عند الصعود الى الباخرة و120 ساعة عند موعد وصول الباخرة، الى جانب قيس درجة حرارة كل مسافر، علما وأنه لا يتم قبول كل مسافر تجاوزت حرارته 37 فاصل 8 درجات، وفق مدير الميناء.
ويجبر كل مسافر على وضع الكمامة، واستعمال سائل التعقيم عند الصعود الى الباخرة، ومنع التنقل داخلها، وغلق الفضاءات المشتركة بها، والالتزام بالتباعد الجسدي وتجنب الاكتظاظ، الى جانب القيام بالمتابعة المستمرة للمسافرين من قبل الطاقم الطبي المتواجد على متنها.
ولاحظ نويرة، أنه في حال الاشتباه بوجود حالة تحمل بعض أعراض فيروس « كورونا »، يعدّ الفريق الطبي تقريره ليسلمه قبل نزول المسافرين الى ادارة الميناء من أجل اتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها، والمتمثلة في نقله عبر مسلك خاص، أين يقوم فريق طبي بمعاينة الحالة وإقرار الاجراءات الضرورية المعمول بها، من اخذ عينة للتحليل مباشرة وعزلها او فرض الحجر الصحي الى حين أخذ العينة لتحليلها.
وقد تم في ذات الإطار، فرض حمل الكمامات من قبل كافة الاعوان المباشرين، ووضع طاقم طبي وسيارة اسعاف و20 آلة قيس الحرارة بالاشعة تحت الحمراء، علاوة على تخصيص فضاء مهيأ للعزل الصحي.
ويستقبل الميناء التجاري بجرجيس أولى رحلات هذه الصائفة، من خلال تطبيق الاجراءات الصحية الاستثنائية التي فرضتها جائحة « كورونا » وعبر استعدادات لوجستية عادية، ومنها تخصيصه لمطرفين للتفتيش العادي ومطرف للتفتيش الدقيق، فيما يدخل هذه السنة المدخل الغربي للميناء حيّز الاستغلال بعد تهيئته، ما من شأنه ان يضفي سيولة اكثر في حركة السيارات.
وفيما يتعلق بعدد الرحلات، ذكر مدير الميناء، أنه من المنتظر أن تبلغ 9 رحلات بين قدوم ومغادرة، منها 5 رحلات قدوم، 3 من مرسيليا ورحلتين من جنوة، مبرزا أن أولى رحلات المسافرين بالميناء التجاري بجرجيس تعود الى سنة 2017، حيث كانت الانطلاقة بـ3 رحلات، ثم 11 رحلة سنة 2018 و10 رحلات سنة 2019 .
وأشار، في هذا الصدد، الى أن هذه الرحلات كان لها دور هام، حيث جنّبت أبناء الجهة العائدين من الخارج، عناء التنقل بين ميناء حلق الوادي وجهاتهم بالجنوب، كما ساهمت في الحد من أخطار حوادث الطرقات التي حصدت أرواحا كثيرة في السنوات الماضية، أمام حالة التعب والارهاق التي يصل عليها المسافرون، فضلا عن تنشيط الميناء التجاري بجرجيس واضطلاعه بدوره الاجتماعي والاقتصادي.

 

المصدر: وات

Share this Article
آخر الأخبار