أختتمت، يوم السبت 13 ديسمبر 2025، فعاليات ملتقى تونس للرواية العربية في دورته الثالثة الذي نظّمه “بيت الرواية” تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وذلك بدار الكتب الوطنية وفضاء راعي النجوم بمدينة الثقافة.
وكان الملتقى قد توقّف لسنوات بسبب جائحة كورونا ليستأنف نشاطه هذه السنة تحت شعار: “الحُلم في الرواية العربية” وبمشاركة كتّاب ونقّاد من دول عربية مختلفة.
وقد شهد اليوم الختامي تنظيم جلسة أدبية خامسة على الساعة العاشرة صباحا بدار الكتب الوطنية حول “الحلم في الرواية العربيّة” نماذج من الرّواية العربيّة أدارها الأستاذ مصطفى الكيلاني من تونس وقدّم خلالها ورقة بحثية بعنوان: “المُبْهَم الشبَحِيّ في النفس: واقعا وحياة في رواية البحث عن وليد مسعود لجبرا إبراهيم جبرا” تناول فيها أبعاد الحلم ودلالاته النفسية في هذا العمل الروائي البارز.
قدّمت خلال الجلسة ثلاث مداخلات أسهمت في إثراء النقاش حيث شاركت الأستاذة هدى النعيمي من قطر بورقة بعنوان “الحُلم في رواية المرأة الخليجية المعاصرة”اعتمدت فيها خمسة نماذج روائية كشفت من خلالها تعدّد مستويات الحلم في السرد النسوي الخليجي وتناول الأستاذ هادي دانيال من سوريا مداخلة حول “خصيصة الحلم ودلالته في رواية هجرة السنونو للروائي حيدر حيدر مؤكّدًا دور الحلم كنافذة مقاومة ومساءلة للواقع
كما تحدّث الأستاذ نادر حسن علي كاظم من البحرين حول “سرد الحلم في الرواية العربية الحديثة” في قراءة ممتدة من روايات البدايات إلى النماذج المعاصرة مسلطًا الضوء على التحوّلات السردية في توظيف الحلم.
وفي فترة ما بعد الظهر احتضن فضاء راعي النجوم ببيت الرواية لقاءات مفتوحة انطلقت على الساعة الثالثة جمعت ضيوف الملتقى من الروائيين والنقاد مع الجمهور في جلسات حوارية مباشرة أفسحت المجال لنقاش متنوع حول تجارب الكتابة وأسئلة السرد وواقع الرواية العربية اليوم.
اختُتم الملتقى فعالياته في أجواء احتفالية طبعتها حيوية النقاشات الفكرية وتنوّع المداخلات النقدية مع التأكيد على أهمية استمرار هذا الفضاء العربي للتبادل الثقافي وضرورة دعم الدراسات السردية الحديثة خاصة تلك التي تستكشف مفاهيم الحلم وعلاقته بالهوية والذات والواقع العربي المعاصر
وبعودة هذه الدورة بعد سنوات من الانقطاع كرس ملتقى تونس للرواية العربية موقعه كإحدى أبرز المنابر التي تجمع رموز الإبداع العربي وتفتح آفاقا جديدة أمام البحث والكتابة الروائية.