.نائب بعد نائب و مجموعة بعد مجموعة تغادر مركبة النداء و السبب واحد: لا للتوريث و لا لعودة الديكتاتورية
و رغم أنه لم يبق لحافظ قائد السبسي إلا الفتات من النواب ( 56 نائب من أصل 85) فإنه لم يرم المنديل بعد. و يبدو أن مستشاريه أشاروا عليه بضرورة تغيير الاستراتيجية. ليس في الاتجاه الصحيح التخلي عن منصبه أو المرونة أكثر و احترام شركائه في النداء بل عكس ذلك قاموا بانتداب من يشهد لهم القاصي و الداني بالقوة على الاقناع و البراعة في استحضار المقولات و المأثورات .منهم حتى من قام بتربصات في بيروت و لندن و باريس في عهد بن علي
و اليوم لم يبق لقائد السبسي الابن إلا مجازفة و التحضير لانقلاب ناعم لن يكون بالأساس عسكريا لأن الله أراد خيرا بتونس و بعث لها رجلا قام بعمل جبار من أجل تأهيل و تحييد المؤسسة العسكرية بل انقلاب مدني اعلامي بامتياز بتواطؤ مع من تمكن من الدس بهم في مواقع ادارية جد حساسة.
و ما يزيد اقتناعنا بهذا التمشي هو تسلسل الأحداث من تعيينات موجهة، انتدابات لمرتزقة بارعين في الشأن السياسي و الاتصالي الى غير ذلك من التدابير التي ترمي كلها الى الانقضاض على السلطة و لعل آخرها تصريحاته غير البريئة حول ضرورة تغيير الحكومة و بالونة الاختبار التي بعث بها و هي اشاعة خبر اقتراح تنصيب برهان بسيس وزيرا للتربية.
و لنا عودة للموضوع…